محمد بن يزيد المبرد
449
المقتضب
وكان وجه الكلام ألّا يقع التعجّب على هذا ؛ لأنّ هذا شبيه بالإلغاز ؛ لأنّ قصد التعجب الكثرة فإذا تؤوّل على القلّة ، فقد زال معنى التعجّب . ولكنّ بعض الأشياء يدلّ على بعض . ألا ترى أنّك تقول : « ما جاءني غير زيد » ، وتريد : ما جاءني إلّا زيد . وقد يجوز ألّا يكون « زيد » جاءك ، ويكون الكلام مستويا . وذلك أنّك إذا قلت : « ما جاءني غير زيد » ، فإنّما زعمت أنّ غيره لم يأتك ، فجائز أن يكون أيضا ما جاءك إلّا أنّك أمسكت عن الخبر فيه . ولهذا مسائل غامضة تأتي في موضعها إن شاء اللّه .